❗️sadawilaya❗
في الذكرى الثالثة لطوفان العزة والكرامة "طوفان الأقصى" وتجديداً للعهد والبيعة لنصرة القضية الفلسطينية المركزية، أقام الإفتاء الفلسطيني في لبنان والشتات فعالية احتفاءً بالذكرى تحت عنوان (مع فلسطين- طوفان الكرامة من غزة إلى جنوب لبنان) بمشاركة واسعة من أحباب وأصدقاء فلسطين في لبنان والعالم، وكان لتجمع العلماء المسلمين مشاركة كريمة، وألقى رئيس الهيئة الإدارية سماحة الشيخ الدكتور حسان عبد الله الكلمة الآتية:
طوفان الكرامة من غزة إلى جنوب لبنان، أريد أن أتكلم بموضوعين، الموضوع الأول: لماذا قام بهذا العمل الشهيد البطل يحيى السنوار، ألم يكن يدري أنه يقارع ليس فقط الكيان الصهيوني وإنما الولايات المتحدة الأمريكية، وألم يكن يدري أن الرد سيكون عنيفاً ليس فقط من الكيان الصهيوني، بل إن معركته ستكون مع الولايات المتحدة الأمريكية وتكتل الاستكبار الغربي بأجمعه، وهذا ما حصل فعلاً، ولكنه فيما أعتقد أراد من خلال طوفان الأقصى، من خلال عمليته البطولية أن يثبت للعالم أن فئة قليلة صغيرة بإمكانيات ضعيفة استطاعت أن تحرر جزءاً كبيراً من الأرض الفلسطينية، فكيف لو اجتمعت الأمة بجيوشها وجحافلها من أجل تحرير فلسطين؟ إنه ألقى الحُجة على كل حكام العالم الإسلامي بأنهم أهل التخاذل، وأهل التقوقع، وأهل العمالة بعدم قيامهم بواجبهم من أجل تحرير فلسطين، أثبتت ثلة قليلة بإمكانيات ضعيفة القدرة على التحرير، وكما كانت المقاومة في لبنان عندما حررت تشكل حُجة على العالم الإسلامي كما كان يقول الإمام الخميني (قدس الله سره الشريف)، جهاد حزب الله حُجة على العلماء في العالم، لماذا حُجة؟ حُجة لأنهم يقومون بواجبهم ضمن الإمكانات المتاحة لديهم، فكيف لو أن إمكانات الأمة، كل الأمة كانت في سبيل تحرير فلسطين؟ لن يبقى لهذا الكيان وجود، وكما قال الإمام الخميني (قدس سره الشريف) "لو أن كل مسلم ألقى دلواً من الماء على هذا الكيان الصهيوني لجرفته السيول".
إذا ما الذي يجعل هذا التقصير، إخواني الكرام، بكل بساطة إن بقاء حكام العالم العربي على عروشهم متوقف على بقاء الكيان الصهيوني، وإن زوال الكيان الصهيوني سيعني حتماً زوال هذه العروش المهترئة، وهذه العروش العميلة، وهذه العروش المتخاذلة، أنت لا ترى الإمكانات الكبيرة الموجودة مثلاً لدى السعودية والتي تصرفها أين؟ في قصف الشعب المستضعف في اليمن؟ لماذا تقصف الشعب المستضعف في اليمن؟ لأنه أيضاً أبرز حجة أخرى على العالم الإسلامي عندما خرج بالملايين تأييداً لطوفان غزة وتأييداً لشعب غزة وتأييداً للشعب الفلسطيني، هل وجدتم مسيرة بهذا المستوى في أي مكان من العالم الإسلامي سوى الشعب اليمني؟ كيف نسيء للشعب اليمني؟ نقول إنهم أرادوا قصف مكة، وهم يعلمون أن هذا الشعب اليمني وهذه القيادة اليمنية أرواحها فداء مكة والمسجد النبوي الشريف، ولكن لن تنجح كل هذه الوسائل في تفريق الشعوب الإسلامية التي تجمعت اليوم على رأي واحد في مواجهة عدو واحد هو العدو الصهيوني.
المسألة الأخرى التي أريد أن أتحدث بها، هناك سؤال يسأله البعض، سيد حسن لماذا دخلت في حرب الإسناد؟ كنا يمكن أن نساند شعب غزة بمسيرات، مؤتمرات، محاضرات، ندوات ألخ، لماذا ذهبت إلى الحرب؟ هذا يدل على عمق الوعي والحضور لدى سماحة السيد الذي خاض معركة استباقية ضد العدو الصهيوني، لأنه كان يعلم أن العدو الصهيوني يخطط للهجوم على المقاومة، وقد يكون الأمر قريباً فاستبق العدوان، والدليل، هل تعرفون أن مسألة البيجر عمرها خمسة عشر عاماً، العدو منذ خمسة عشر سنة يخطط لليوم، وزيرهم الأرعن قال عنه أنهم كانوا يخططون من أجل فتح معركة مفاجئة مع المقاومة يضطر فيها المقاومون، كل واحد يضع الجهاز على جعبته، والآخر يضعها على جنبه، يفجرونها جميعاً، فيستشهد على الأقل ثلاثين ألف مقاوم في لحظة واحدة، وتنتهي المقاومة، ولكن لطف الله فينا، ((إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا)) جعلنا نخوض الحرب الاستباقية، وأفشل هذا الموضوع، مشروعهم في القضاء على المقاومة، فاضطروا نتيجة معلوماتهم أن المقاومة تقترب من اكتشاف أن البيجرات مفخخة، أن يستعجلوا الأمر، وما زال هناك الآلاف من الأجهزة موجودة في تركيا في طريقها إلى لبنان، فقرروا لتعجيل الموضوع من أجل أن يقوموا ببعض ما كانوا يتوقعونه، كل هذا يؤكد أن سماحة السيد كان لديه معلومات، كان لديه بُعد نظر، وكان لديه أيضاً التكليف الشرعي لأنه «من سمع مسلماً ينادي يا للمسلمين ولم ينصره فليس بمسلم»، فسمع محمد الضيف وهو ينادي شعوب العالم الإسلامي، من لبى من شعوب العالم الإسلامي، نداء محمد الضيف أو نداء يحيى السنوار؟ السيد حسن.
وفي نهاية اللقاء قدم المشاركون درعاً تكريمياً لرئيس الهيئة الإدارية في تجمع العلماء المسلمين سماحة الشيخ الدكتور حسان عبد الله تقديراً لجهوده في إعلاء القضية الفلسطينية وإيفاؤها حقها المسلوب.